عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

210

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وليبق على نفسه لأن الله سبحانه ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ، قررا لنا أن الإبقاء على الوارث أولى ، فإبقاء المرء على نفسه أكثر وأولى من الإبقاء على الوارث . ومن كتاب ابن المواز والعتبية من سماع ابن القاسم ، قال مالك : يكره أن ينحل أحد بنيه ماله كله أو جله ، مثل أن يفعل ذلك للصغير ، ويدع الكبير . قيل له أفيرد ؟ فلم يقل في الرد شيئا . قيل له : أفيرد ؟ فلم يقل في الرد شيئا . قيل له ، في رواية أشهب في الكتابين ، عن مالك في الحديث في الذي نحل ابنه عبدا ، له فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : أكل ولدك نحلته مثل هذا ؟ . قال : لا . قال : فأرجعه ( 1 ) . قال مالك : إن ذلك فيما أرى أنه لم يكن له مال غيره . قال أشهب فقلت له : فإن لم يكن له مال غيره ، أيرد ؟ قال مالك : وله أن ينحل بعض ولده بعض ماله ، وإنما يكره أن ينحله جل ماله ، والابن صغيرا أو كبيرا ، إلا أن ينحل المقل منهم الشاة أو الدابة ، ليس له غيرها . قال / عنه ابن القاسم ، في العتبية فيمن تصدق بماله كله على بعض ولده : لا أراه جائزا . قال ابن القاسم : أكرهه ، فإن فعل وجيز عنه ، فلا يرد بقضاء . قال : قيل لمالك في الكتابين : ولو تصدق بداره ، وهي جل ماله ، على بعض ولده . قال : فلا بأس به ، وغيره أحسن منه . قال مالك ، فيمن ليس له إلا خادم واحدة يتصدق بها على أحد ولديه : فذلك جائز إذا حيز . قال ابن القاسم : ووجه ما روي من إنحال بعض ولده دون بعض ، إنما هو - والله أعلم - فيمن نحل بعضهم ماله كله فأما من لم ينحله الجميع ، فهو جائز ، وقد فعله الصديق ، وقاله عمر ، وعثمان ، رضي الله عنهم ، وعمل به الناس . ومن كتاب ابن المواز : لا بأس بذلك ، ويذكر عن ابن القاسم ، فيمن تصدق بماله كله على بعض ولده ، وبين أنه حيف وقرار . ومن كتاب الله رد ذلك

--> ( 1 ) في كتاب الأقضية من الموطأ ، وكتاب الهبة من الصحيحين . وكذلك في كتب السنن ومسند أحمد .